السيد عبد الأعلى السبزواري
23
تهذيب الأصول
أيضا ، فلا وجه لجعله علامة للحقيقة . نعم ، لا اطراد في المجاز مع قطع النظر عن العلاقة الشخصية ، وزيادة قيد بلا قرينة ، أو على وجه الحقيقة موجب للدور ، لأحذ المعرّف ( بالفتح ) في المعرّف ( بالكسر ) فتتوقف معرفة كل منهما على الآخر ، ولا وجه للجواب بالإجمال والتفصيل هنا ، لأنه لا بد من العلم بالمعرّف ( بالكسر ) تفصيلا ، والمفروض أن من أجزاء المعرّف ( بالكسر ) قيد « على وجه الحقيقة ، أو بلا قرينة » التي هي عبارة أخرى عنها . ثم إن صحة السلب وعدم الاطراد علامتان للمجاز . وأما عدم التبادر ، فهو أعم من كونه علامة للمجاز ، لإمكان كون اللفظ مجملا . [ الأمر التاسع : حالات اللفظ ، الرجوع إلى الأصول العقلائية ان اشتبه اللفظ ] الألفاظ المتداولة في المحاورات لها حالات من الحقيقة ، والمجاز ، والاشتراك ، والنقل ، والإضمار - وهو احتياج فهم المراد إلى إضمار شيء - إلى غير ذلك من الحالات المذكورة في المطولات . فإن علم حالة اللفظ ولو من القرائن - مقالية كانت أو حالية - تتبع لا محالة ، وإلا فتصل النوبة إلى الأصول العقلائية المتداولة بينهم في محاوراتهم ، كأصالة عدم القرينة فيحكم بالحقيقة ، وأصالة الإطلاق والعموم التي ترجع إلى عدم القرينة أيضا . وكأصالة عدم النقل ، وأصالة عدم الوضع ثانيا ، فيحكم بعدم الاشتراك . ومع عدم جريان مثل هذه الأصول يحكم عليه بالإجمال ، سواء جرى الأصل وسقط بالتعارض ، أم لم يجر لاختلال أركانه . وأما الاستحسانات التي ذكرت لتعيين حال اللفظ عند التعارض ، فمقتضى الأصل عدم الاعتبار بها ما لم يوجب الظهور .